إلى متى ستظل الآزمات تتفاقم في دمشق، آزمات اقتصادية وآزمات بيئية وأزمات خدمية وآزمات اجتماعية ، وكل هذه الآزمات يمكن ادراجها تحت اسم الآزمة التخطيطية التي تعاني منها كل المحافظات السورية وكل الوزارات السورية من دون استثناء.
التخطيط أحد العناصر الخمسة التي يتم تدريسها لكل خريجي الجامعات السورية بكل أطيافها ، وبعد كل ذلك تكمن المشكلة أن التخطيط غائب وغير موجود في دمشق وإن وجد فهو تخطيط مرحلي أو آني لا يوجد ما نسميه بالتخطيط الاستراتيجي .
يأتي الوزير زيد فيقوم بكذا وكذا لأنه درس وتعلم في روسيا ولاتفيا أن المشكلة الفلانية يمكن حلها بالأسلوب الفلاني فيخطط لحل هذه المسكلة ويهرع ويجتهد في تنفيذ خطته وبعد فترة يستقيل عمرو فيذهب أخذا معاه ما خطط له ( لأن الخطط التي وضعها ملك لأبيه) .
ويأتي بعد زيد عمرو، ومن أجل الصدفة يكون عمرو وزيد زملاء في الجامعة قبل عشرين سنة ولكن لكل منهما توجه ما ، فزيد كان اشتراكيا غيورا على صغار الكسبة في وطنه ، وبعد حصوله على علامات جيدة ذهب في بعثة إلى روسيا وجاء ووضع خطة وطبق 30% منها وترك الوزارة وسافر مهاجرا من غير رجعة ( لأن أبناء وطنه لم يقدروا له مواهبه في التخطيط والقيادة ).
أما توجه عمرو فقد كان رأسماليا وكان يؤمن أن الوطن لن يحييه إلى المشاريع الكبيرة وتشجيع الاستثمار اللامشروط، وذهب الأخير ودرس في الولايات المتحدة الأمريكية وعاد






















